الزمان هو ذات الزمان
والمكان هو ذات المكان
بدأ كما بدأ عشقا وهيام
وفجأة ينتهى بكره وعدوان
غدر بي هذا الزمان
وهجرني ذات المكان
ووجدت نفسي صورة بلا برواز
تائهة بلا عنوان
قادني ذاك الجلاد
مهددا أن أنسى الأفراح والليالي الملاح
فاستهوى سلخ الأفراح
واستنشاق رائحة الأوجاع
عيشني في قمع الأحزان
أسرني في سجن الأثام
واستمرت قصة الجلاد
في عالم الأحلام
هربت من سجن الجلاد
أركض من بين الطرقات
أهذي من هذا الطوفان
أشعل نيران الإستنكار
لما يا هذا الزمان
طوقتني مع هذا الجلاد
لما بالذات هذا الجلاد
لا يوجد في هذا الزمان
سواه ليكون جلادي
سأقود إنتفاضة مع جوارحي
استنكارا لما رأته من العذاب
واستمرت رحلة الإستنكار
في عالم الأحلام
من بين الظلام
ووسط عيون الأوهام
استيقظت من عالم الأحلام
لأجد نفسي بين أحضان ذلك الجلاد
وانتهت رحلتي مع الأحلام
ولم تنتهي معاناتي مع ذلك الجلاد